منشور من قبل administrator on جمعة, 07/19/2019 - 12:26

الملخص التنفيذي

نهضت اليونسكو، بوصفها الوكالة الوحيدة الأمم المتحدة المناطة بها ولاية في مجال الثقافة، بإعداد مجموعة شاملة من الصكوك التقنينية في هذا المجال، من بينها ست اتفاقيات ثقافية رئيسية والعديد من التوصيات وعدد من الإعلانات. ويجري إنفاق قدر كبير من الوقت والموارد على أنشطة تقنينية تتعلق بذه الصكوك، وعلى الرغم من أن جزءا من هذه الأنشطة ظاهر للعيان على نحو جلي، لم يجر قط أي تقييم شامل للانشطة التقنينية لليونسكو. وفي هذا السياق، قررت اليونسكو إجراء هذا التقييم.

الغرض من التقييم، ونطاقه، ومنهجيته
 

الغرض من التقييم عامة هو استخلاص نتائج وإعداد توصيات عن مدى صلاحية وفعالية الأنشطة التقنينية لقطاع الثقافة ، مع التركيز على أثرها على التصديقات ، وعلى التشريعات، والسياسات والاستراتيجيات التي تعتمدها الدول الأطراف في اتفاقيات اليونسكو الثقافية، وعلى تنفيذ الاتفاقيات على الصعيد الوطني. ويجرى تقرير مستقل أعدته شعبة المراجعة في مرفق الإشراف الداخلي تقييما لمدى ملاءمة وكفاءة أساليب العمل المستخدمة في الأنشطة التقنينية. ويرمي التقييم إلى مساعدة قطاع الثقافة في اليونسكو، والإدارة العليا، والهيئات الرئاسية للاتفاقيات في تعزيز، وإعادة تركيز، وتحسين تنسيق أنشطة المنظمة التقنينية. ويسعى التقييم أيضا إلى المساهمة في التوصل إلى فهم أفضل لكيفية عمل الاتفاقيات في الواقع العملي، أي كيف تؤثر في تشريعات الدول الأطراف وسياساتها، وفي تصرف الجهات المؤسسية الأساسية الفاعلة. ولهذا فإن غايته أيضا أن يكون مصدرا للمعلومات للدول الأعضاء التي تضطلع بالمسؤولية الرئيسية عن تنفيذ الصكوك التقنينية على الصعيد الوطني. ويدرس التقييم عموما أربعا من اتفاقيات اليونسكو الثقافية (1970و1972و2003و 2005 ). ويشكل هذا التقرير الجزء الأول من التقييم عامة. ويركز على اتفاقية عام  2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، وينظر في المستويات الثلاثة التالية لمنشطة التقنينية والأنشطة ذات الصلة التي تضطلع با الدول الأطراف واليونسكو.

•  التصديق على الاتفاقيات (أو الانضمام إليها/أو قبولها/أو الموافقة عليها).

•  إدماج أحكام الاتفاقية في التشريعات، والسياسات، والاستراتيجيات الوطنية/الإقليمية.

•  تنفيذ التشريعات، والسياسات، والاستراتيجيات على الصعيد الوطني.

ويستهدف التقييم معرفة النتائج المحرزة على كل من هذه المستويات، ومدى فعالية الآليات المستخدمة في دعم تنفيذ الاتفاقية، ومدى صلاحية هذا الصك التقنيني بوجه عام. ويدرس التقييم أيضا مدى صلاحية وفعالية الدعم الذي تقدمه اليونسكو للدول الأطراف في الاتفاقية. ويقوم أساس منهجية التقييم على نظرية تسمى "نظرية التغير" وهي عبارة عن نظرة عامة موجزة على الافتراضات السببية الأساسية التي تربط، عن طريق عدد من الافتراضات الوسيطة ، بين مختلف أنواع الدعم الذي تقدمه اليونسكو، والإجراءات التي تتخذها الدول الأطراف وغيرها من الجهات المعنية في إطار اتفاقية عام 2003من ناحية ، والأهداف المنشودة النهائية من ناحية أخرى. وو ِضعت نظرية التغير على أساس مدخلات مختلفة،مثل الوثائق والمقابلات، لانها لم يتم الإعراب عنها بعد على نحو واضح. وتوفر هذه النظرية الأساس لتصميم منهجي "متداخل"، يتضمن أخذ عينات مختارة وجمع بيانات على مختلف مستويات سلسلة العلاقات السببية، من مرحلة التصديق إلى مرحلة التنفيذ، كأساس للحصول على بيانات موثوقة على المستويات الثلاثة جميعها. وتضمنت أساليب جمع البيانات إجراء دراسة مكتبية، ومقابلات بالهاتف/سكايب، ودراسات استقصائية، ومقابلات شخصية في قلة من بلدان مختارة.