أدراج الاهوار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي

أدراج الموقع المعروف باسم "أهوار جنوب العراق : موقع يجسد التنوع البيولوجي في بلاد ما بين النهرين" هو اعتراف دولي بقيمتها العالمية الاستثنائية. مع خصائصها الثقافية والطبيعية، لعبت الاهوار دورا رئيسيا في تطوير أوائل المراكز الحضرية وظهور المجتمعات المعقدة في جنوب بلاد ما بين النهرين، أو ما يعرف بمهد الحضارة. يضم الموقع المختلط أربعة مكونات طبيعية وثلاثة مكونات ثقافية، وهي الحويزة، شرق وغرب حمار والاهوار الوسطى، جنبا إلى جنب مع المواقع الأثرية: اور، وركاء وأريدو.           

وقالت لويز هاكستهاوزن مدير مكتب اليونسكو في العراق "مع هذا الادراج، نأمل ان تكون هناك فرص جديدة للتعاون الدولي من أجل الحفظ والإدارة المستدامة للأهوار." هذه الخطوة المهمة ستمهد الطريق للحفاظ المثالي للنظام البيئي الطبيعي وخلق فرص جديدة للمجتمع والحفاظ على سبل العيش المستديم.

الموقع المدرج هو الخامس في العراق يتم ادراجه على قائمة التراث العالمي، بعد مدينة اشور الأثرية، الحضر، سامراء، وقلعة أربيل.

تعتبر الأهوار التي تقع في جنوب العراق أرضاً رطبةً نادرةً في محيط صحراوي. وتضم الأهوار نظاماً بيئياً للمياه العذبة، كما توفر موئلاً للحياة البرية فيها العديد من انواع الطيور والأسماك.  وكانت الأهوار حتى سبعينيات القرن الماضي تغطي مساحة تقارب 20,000 كيلو متر مربّع عند ملتقى نهري دجلة والفرات. بعد فترة وجيزة تم تجفيف الاهوار تماما تقريبا، وحجم الأراضي الرطبة انخفضت إلى حد كبير. على الرغم من هذا، وبسبب مبادرات اطلقت من قبل السكان لإعادة فتح الممرات المائية وإلى مواسم الأمطار الجيدة، يتم احياء بيئة الاهوار الفريدة من نوعها الى الحياة مرة أخرى.