تقطع الطيور المهاجرة الاف الكيلومترات سنويا بأعداد نصل إلى خمسين مليون طير، ويتوقفون خلال الرحلة على طول الطريق في  الأراضي الرطبة والتي تستخدم "كمحطات للتزود بالوقود"، حيث توفر لهم الغذاء والماء ومكان للإستراحة وتعتبر هي الشبكة المرتبطة بالأراضي الرطبة الصحية في جميع أنحاء العالم وهي مسألة بالغة الأهمية في دعم الحركة الطبيعية للطيور والأصناف المهاجرة الأخرى.

تعد الطيور المهاجرة العابرة للحدود الوطنية وسيلة تربطنا بالعالم ، فهي تذكرنا بإتصالنا بالكوكب والبيئة ومدى إرتباطنا بعضا ببعض، إن صحة الإنسان والحيوان والنبات مرتبطة بشكل معقد وهي أحد الدروس المستقاة من الوباء الأخير، ومع وجود مليون صنف يواجه خطر الإنقراض، أصبح ربط الموائل موضوعا رئيسيا للتنوع البيولوجي، إن الضغط البشري على الأراضي الرطبة اّخذ بالإزدياد على المستوى العالمي تختفي الأراضي الرطبة اليوم بشكل أسرع من أي نظام بيئي اخر، وبإختفاءها سيت فقدان الإتصال البيئي وتعرض مجموعات كاملة من الطيور والأنواع المهاجرة الأخرى للخطر، وعلى الرغم من هذه الإتجاهات السلبية، لايزال بإمكاننا المحافظة على الطبيعة وإستعادتها، والحاجة ماسة إلى زيادة مساحة الأرض والبحر الخاضعين للحماية، ويقول الخبراء إنه يجب المحافظة على ثلث أراضينا وبالتالي فهناك حاجة إلى تفعيل نشاطات الصيانة وإستعادة وإدارة شبكات الأراضي الرطبة.

تقدم إتفاقية الأراضي الرطبة مساهمة أساسية في حماية وإستعادة الأراضي الرطبة ومن بين 2400 من الأراضي الرطبة الحالية ذات الأهمية الدولية، تم تحديد نصفها تقريبا كمواقع رئيسية للطيور المهاجرة وقامت الصين في الاّونة الأخيرة بتصنيف أراضي تيانجين بيدا جانج الرطبة وأراضي نهر هينان منيكوان الأصفر بسبب موقعها الحرج على طريق الهجرة بين شرق اّسيا وأستراليا وتدعم الأراضي الرطبة (460.00) ألف من الطيور المهاجرة، ونحن بحاجة إلى التعاون والعمل سوية لمعالجة فقدان الأراضي الرطبة وضمان تحقيق طموح التنوع البيولوجي العالمي لما بعد عام 2020، لذا لابد من تسليط الضوء على تفعيل التعاون المحلي والعالمي من خلال المعاهدات البيئية المتعددة الأطراف.

تنظر إتفاقية الأراضي الرطبة بإتجاه العمل مع الشركاء في تطوير وتنفيذ ممارسات الحوكمة والإدارة الفعالة لضمان الإستخدام الرشيد للاراضي الرطبة للمحافظة على أصناف الطيور المهاجرة.  

Theme by Danetsoft and Danang Probo Sayekti inspired by Maksimer